السيد مهدي الرجائي الموسوي

556

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

النحوي أن يسمعها عليه ، فامتنع من ذلك ، فعاداه وردّ عليه في مواضع منها ، ووقف الشريف أبو السعادات على شيء من الردّ ، فردّ عليه فيه وبيّن موضع غلطه في كتاب سمّاه الانتصار ، وهو كتاب على صغر جرمه في غاية الإفادة ، وملكته والحمد للَّه ، بخطّه رحمه اللَّه ، وقد قرأه عليه الناس . أنبأنا محمّد بن محمّد بن محمّد في كتابه قال : أبو السعادات هبةاللَّه بن علي بن محمّد بن حمزة العلوي النحوي نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن ولد الطاهر أحد أئمّة النحاة ، وله معرفة تامّة باللغة والنحو ، وكان معاصراً ابن الجواليقي ، وأدرك أيّامه ، وتوفّي بالكرخ سادس عشر شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . وله تصانيف في النحو ، وقد انتفع عليه جماعة ، وله تلامذة ، عباراته حلوة رائقة ، نافعة نافقة ، وكان حسن البيان والافهام ، وفضله أعلى من شعره ، فمن نظمه قوله : هل الوجد خاف والدموع شهود * وهل مكذب قول الوشاة جحود وحتّى متى تعني شؤونك بالبكا * وقد جدّ جِدٌّ للبكاء جليد ولمّا نظر بعض الشعراء إلى لين شعره وأنّه دون قدره قال فيه : ما فيك من نسبة النبي سوى * أنّك لا ينبغي لك الشعر « 1 » وقال ابن العماد : وفيها - أي : سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة توفّي - أبو السعادات ابن الشجري هبة اللَّه بن علي بن محمّد بن حمزة الشريف العلوي الحسيني البغدادي النحوي صاحب التصانيف . ثمّ ذكر كلام ابن خلّكان « 2 » . وذكره ابن فضل اللَّه العمري في مسالكه « 3 » . حرف الياء 604 - السيّد أبو الحسن يحيى بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن المهدي بن أحمد بن يحيى بن القاسم بن يحيى بن عليان بن الحسن بن محمّد المعروف

--> ( 1 ) إنباه الرواة على أنباه النحاة 3 : 356 - 357 برقم : 802 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 132 - 134 . ( 3 ) مسالك الأبصار في مماللك الأمصار 7 : 125 - 127 .